الحكومة الأيرانية والتطبيق العقائدي في المنطقة العربية
ان من الملاحظ من خلال تتبع الأحداث الواقعية على الساحة العربية أن الحكومة الأيرانية بسياستها المعتمدة على مبدأ عقيدة التمذهب في المنطقة العربية التي تنحصر بها عقيدة المذهب الجعفري حيث تسعى جاهدة بزرع رجال دين من عرق فارسي تحت ذريعة القاعدة الفقهية ((لافرق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى))ومن هنا تبدأ اللعبة السياسية المعتمدة من قبل الحكومة الأيرانية على اساس العقيدة المذهبية التي تعتبر الوسيلة والذريعة الوحيدة التي تدخل من خلالها لتنفيذ المخطط السياسي لأيران .
والتمذهب هو اتجاه جزئي يسهل للمقابل النفوذ فيه لينشأ قاعدة يمكن له النفاذ من خلالها الى التطبيق الكلي ليحكم السيطرة على المنطقة العربية والتحكم بكل مقدراتها الفكرية والعلمية والمادية وهذا يرتكز على ماتعتمده اركان العقيدة ولذلك نجد الحكومة الأيرانية اختارت ركن الولاية العامة في المذهب الجعفري لأن فيه مزية هو لصاحب الولاية حق التحكم بكل الملكيات الخاصة والعامة في حالة توقف تحقيق المصلحة العامة على التضحية بالمصالح الخاصة للفرد مهما كان ذلك الضرر يعود على الخاصة وهذا أمر غاية الخطورة لمن لايملك ارجحية وتمام العلم وكماله والدقة العالية في التطبيق الواقعي لتك الولاية العامة والتي تنحصر في مدار العلم لتحقيق العدالة وتجنب الضرر المسبب للأنحراف للفرد المضحي ويجب ان تكون الحالة وقتية وذو نتائج تعويضية لمصلحة الفرد أي المصلحة العامة كفيلة بأرجاع مافتقده الفرد بعد التحقق .
ومن خلال هذه الذريعة المذهبية تسعى الحكومة الأيرانية للسيطرة على الكلية من خلال الجزئية وبعد الوصول يتضح لدى المجتمع المنحى السياسي المذهبي الذي تسلكه الحكومة الأيرانية بعد ان يتجرد الأنسان العربي من زمام السيطرة على الموقف فيبقى مسيودا لقرون طويلة ,ولكن القدر لن يمنح الفرصة الكافية للحكومة الأيرانية بسبب العلاقة الربانية بين الأنسان العربي والرسالة الأسلامية حيث انفجرت ثورات عربية هدفها تحقيق مبدأ الكلية الأسلامية الأنسانية خلاف ماتريده الحكومة الأيرانية فأحبطت السيطرة الأيرانية وانحسرت في بعض المجتمعات التي اعتمدت على منهج الأنحصار المذهبي لدى العجم المعتمد على الأقصاء والقمع لمن ينحو منحى المناهج العلمية والمجادلة الفكرية في الجوهر الأسلامي بينما أيران تعتمد على الظواهر فقط لكي تكسب السيادة الأعجمية والمسيود الأنسان العربي.
ومن خلال الواقع الفهمي والأدراك للحقائق أن مفاهيم العلم والتطبيق الدقيق لايمكن لأعجمي ادراكها من خلال الضعف اللغوي للبلاغة وتمييز مفردات المعاني التي تتصف بها اللغة العربية وتعدداتها وهذا نجدهم اضعف من المجتمع العربي في العلوم الأصولية العربية وبلاغتها .
ومفهوم التقوى هو مفهوم مختص بالله نعالى مفروض على العبد لما فيه من اهمية تطبيقية للعدل الألهي وتعتمد معرفته على قوة الأدراك العلمي والتطبيق الدقيق للقواعد الأصولية والفقهية معا لكي لاتتأسس اساسات ظالمة للمجتمع التي تنعكس سلبا على الأسلام فيحدث القتل للشريعة والمباديء بسبب التطبيق الخاطيء سواء كان مقصودا او غير ذلك.وكل هذا منحصر في الأنسان العربي دون الأعجمي بسبب الأدراكات اللغوية لمفاهيم اللغة وبلاغتها ولذلك نجد الحكم الألهية اختارت الرسول عربي لأن القرآن عربي وكذلك الولاية للخليفة العربي المتمثلة في الأئمة والأمراء الأثني عشر من قريش الذي اختصهم الله برسالته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق